أحساس برئ
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

أحساس برئ

الاحساس البرئ واجمل طريق
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 :: كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن؟؟ ::

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وادى القمر
أحساس نشيط
أحساس نشيط
وادى القمر


عدد المساهمات : 109
تاريخ التسجيل : 14/06/2009

:: كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن؟؟ :: Empty
مُساهمةموضوع: :: كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن؟؟ ::   :: كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن؟؟ :: Icon_minitimeالسبت يونيو 20, 2009 7:26 am

[[color=cyan]center]كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن؟؟؟؟



القرآن الكريم كتاب أنزله الله هدى للعالمين ، ورحمة للأمم أجمعين وسبيلا لعلاج قلوب

الغافلين، فقوَّم به بعد الاعوجاج ، وهدي من بعد الضلال.

ولقد جعل الله لقراءته منزلة عظيمة ، وبين نبينا صلى الله عليه وسلم فضل ذلك في أحاديثه

الكريمة، أحاول أن أقطف منها زهرة افتتاحا لمقالتي :

فعن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب ، ومثل المؤمن الذي لا

يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها حلو ، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة

ريحها طيب وطعمها مر ، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة لا ريح لها وطعمها

مر ) متفق عليه
وحسبي أن قارئ هذه الأسطر من النوع الأول قد حقق أصل الإيمان ، وما قصد بقراءته إلا

وجه الرحيم الرحمن .

ولكن كم من سائل قد سأل : إني أقرأ القرآن ولا أجد له حلاوة ، ولا زلت أجد في القلب قسوة

وبداوة ، ويعلوه ظلمة وتحيطه غشاوة.

أقول : أخي -رحمني الله وإياك- هذه شكوى كثير من الإخوان ، والعلاج يسير بتوفيق المنان

، ومعا نبدأ الخطوة الأولى نحو العلاج فأقول مستعينا بالله :

إن أردت أن تجد في القلب -عند تلاوة القرآن- رقة فحاول أن تخيم عليه بالحزن والخوف من

الله ، ولا يستخفنك حسن الصوت ، واستحضر معاني الآيات في قلبك وابك عند تلاوتها .

فيا من تشكو قسوة :

ابك عند قراءة كلام ربك ، فإن في كلماته رقة وتأثيرا عظيماً ، فكم من آية تتحدث عن العذاب

، وكم من آية تتوعد العصاة بشديد العقاب.

كم من آية تتحدث عن جلال الله ، كم من آية سبحت بك في ملكوت السماوات والأرض ،

وبينت أن ربك وسع كرسيُّه السماوات والأرض.

استحضر بقلبك مصيرك ، وتدبر ما في الآيات من عبرة ؛ لتسيل من عينيك العبرة ، فتحطم

صخورا قد علت فوق قلبك ، فحجبت عنه نور ربك .

ولنا في سلفنا أسوة ، فانظر إليهم بعين الاقتداء :

فعن أبي صالح قال: قدم ناس من أهل اليمن على أبي بكر الصديق رضي الله عنه فجعلوا

يقرؤون القرآن ويبكون . فقال أبو بكر : هكذا كنا حتى قست القلوب.

وهذا أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه صلى بالناس ذات ليلة فقرأ سورة

(وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) (الليل:1) فلما بلغ (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى) (الليل:14) خنقته العبرة ، فلم

يستطع أن ينفذها ، فرجع حتى إذا بلغها خنقته العبرة فلم يستطع أن ينفذها فقرأ سورة غيرها .

وكن -يا صاحب الشكوى- مع الآيات متفاعلا ، فمع آيات العذاب خوفا ، ومع آيات الرحمة

طلبا ورجاء
فعن حذيفة بن اليمان : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا مر بآية رحمة سأل ، وإذا

مر بآية فيها عذاب تعوذ ) هذا نبيكم صلى الله عليه وسلم وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما

تأخر ، فكيف بنا نحن .

واعلم أن البكاء من شيم الأنبياء والصالحين ولا سيما عند تلاوة كلام رب العالمين قال تعالى:

(قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً)

(الاسراء:107)
وقال تعالى : (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ

ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرائيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً) (مريم:58)
فعلاج قلبك أن تتدبر الآيات تدبرا حكيما حتى تبكي فيرق قلبك .

ولقائل أن يقول : إنني أقرأ ولا أستطيع بكاءا ، وأجد من ذلك عناءا ، فأقول -رحمني الله وإياك- :
إن كل طريق يحتاج إلى مجاهدة حتى تصل إلى ماتريد ولقد قال العزيز الحميد:

(وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69)

فإن كنت لاتستطيع بكاءا فتباكى ، أي حاول ولا تيأس ، بصدق نية وحسن توكل على الله ،

ولا تفهم من قولي أن تتصنع ما ليس فيك فتقع في شر وخيم من رياء وحب محمدة ، فهذا

قطعا غير مقصود ، وإنما أن تدرب نفسك في خلواتك على استحضار المعاني والبكاء عليها

، وأبشرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إنما العلم بالتعلم وإنما الحلم بالتحلم)

فهذه المحاولات الصادقة في خشوعك أثناء القراءة ستؤتي ثمارها ولو بعد حين .

أما أدوات المحاولة الصادقة :

أن تُشرك القلب والعقل مع اللسان عند التلاوة ، بعدها ستجد للقرآن حلاوة.

قال الغزالي في الإحياء:

( وتلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترك فيه العقل واللسان والقلب .

فحظ اللسان : تصحيح الأخطاء بالترتيل. وحظ العقل : تفسير المعاني .

وحظ القلب: الاتعاظ والتأثر بالانزجار والائتمار ، فاللسان يرتل ، والعقل يترجم ، والقلب يتعظ .)
هذه خطوة على طريق علاج قلبك بالقرآن ، وإنني أسأل الله الرحيم الرحمن أن يوجد في قلبي

وقلوبكم رقة وخشية ، وأن يجعلنا من أهله وخاصته إنه ولي ذلك والقادر عليه

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
[/color]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
:: كيف نجد في القلب رقة عند تلاوة القرآن؟؟ ::
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» .::خمسة آيات من القرآن لفك الكرب ..!! ::
» {صور سفينة نوح تظهر كما ذكر القرآن الكريم}

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أحساس برئ :: القسم الأسلامى :: القرأن الكريم وتفسيره-
انتقل الى: